كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)
مَا سَمِعَهُ مِنْ كُلِّ قَوْلٍ يُضَافُ بِهِ إِلَى الْعِلْمِ مَا لَيْسَ بِعِلْمٍ إِنْكَارًا فِيهِ رِفْقٌ وَتُؤَدَةٌ، أَلَا تَرَى قَوْلَ سَعِيدٍ لَهُ: لَيْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي، فَلَمَّا أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ أَنَّ عُمَرَ نَهَى عَنْهَا لَمْ يَرَ ذَلِكَ حُجَّةً لِمَا كَانَ عِنْدَهُ حُجَّةٌ مِنَ السُّنَّةِ، وَقَالَ: صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ.
16011 - وَكَذَلِكَ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالتَّمَتُّعِ وَصَنَعْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَنْزِلْ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدُ، قَالَ رَجُلٌ بَدَا لَهُ مَا شَاءَ.
16012 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يَعْنِي عُمَرَ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ).
16013 - وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُخَالِفُ أَبَاهُ فِي ذَلِكَ، فَكَانَ يَقُولُ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ.
734 - عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ عَنْهُ، قَالَ: وَاللَّهِ لِأَنْ أَعْتَمِرَ قَبْلَ الْحَجِّ وَأَهْدِي أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَعْتَمِرَ بَعْدَ الْحَجِّ.
16014 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: التَمَتُّعُ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنْ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَأَئِمَّةِ الْفَتْوَى ثُمَّ الْقِرَانُ وَجْهَانِ مِنَ التَّمَتُّعِ.
16015 - ( وَالْوَجْهُ الثالِثُ ): هُوَ فَسْخُ الْحَجِّ فِي عُمْرَةٍ، وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ يَكْرَهُونَهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ مَالَ إِلَيْهِ وَقَالَ بِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.
الصفحة 210