كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)

أُصُولَهَا وَعُيُونَهَا فِي " التَّمْهِيدِ " وَفِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.
وَفِي هَذَا الْبَابِ.
16034 - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، انْقَطَعَ إِلَى غَيْرِهَا، وَسَكَنَ سِوَاهَا، ثُمَّ قَدِمَ مُعْتَمِرًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى أَنْشَأَ الْحَجَّ مِنْهَا: إِنَّهُ مُتَمَتِّعٌ وَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ أَوِ الصِّيَامُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ مِثْلَ أَهْلِ مَكَّةَ.
16035 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِلَّا لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَلَا الْتَفَتَ أَحَدٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ إِلَيْهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ بِمَكَّةَ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ.
16036 - وَذَكَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ، دَخَلَ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. وَهُوَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ بِمَكَّةَ حَتَّى يُنْشِئَ الْحَجَّ. أَمُتَمَتِّعٌ هُوَ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. هُوَ مُتَمَتِّعٌ. وَلَيْسَ هُوَ مِثْلَ أَهْلِ مَكَّةَ. وَإِنْ أَرَادَ الْإِقَامَةَ. وَذَلِكَ، أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِهَا وَإِنَّمَا الْهَدْيُ أَوِ الصِّيَامُ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ. وَأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ وَلَا يَدْرِي مَا يَبْدُو لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
16037 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدِ احْتَجَّ مَالِكٌ لِمَسْأَلَتِهِ هَذِهِ بِقَوْلِهِ أَنَّهُ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ وَلَا يَدْرِي مَا يَبْدُو لَهُ ; يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ مَكِّيًّا إِلَّا حَتَّى يُصْبِحَ اسْتِيطَانُهُ وَسَكَنُهُ بِمَكَّةَ ; أَقَلُّ ذَلِكَ عَامٌ ; لِأَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ دَخَلَ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا، وَحُكْمُ التَّمَتُّعِ إِنَّمَا

الصفحة 214