كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)
أَنْشَأَ الْحَجَّ مِنْهَا، فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ. وَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ وَلَا صِيَامٌ. وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ مَكَّةَ، إِذَا كَانَ مِنْ سَاكِنِيهَا.
16055 - سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، خَرَجَ إِلَى الرِّبَاطِ أَوْ إِلَى سَفَرٍ مِنَ الْأَسْفَارِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ. وَهُوَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ بِهَا. كَانَ لَهُ أَهْلٌ بِمَكَّةَ أَوْلَا أَهْلَ لَهُ بِهَا فَدَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ أَنْشَأَ الْحَجَّ، وَكَانَتْ عُمْرَتُهُ الَّتِي دَخَلَ بِهَا مِنْ مِيقَاتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ دُونَهُ، أَمُتَمَتِّعٌ مَنْ كَانَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُتَمَتِّعِ مِنَ الْهَدْيِ أَوِ الصِّيَامِ. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: (ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) [ الْبَقَرَةِ: 196 ].
16056 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ: فَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ يُرِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ فَلِذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْهَدْيُ، وَلَوْ كَانَ مُتَمَتِّعًا لَلَزِمَهُ الْهَدْيُ فِي التَّمَتُّعِ عِنْدَ جُمْهُورِ
الصفحة 219