كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)
16112 - وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَلَى مَنْ فَاتَهُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ، فَ:
16113 - ذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: مَنْ نَسِيَ صَوْمَ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ فِي الْحَجِّ أَوْ مَرِضَ فِيهَا، فَإِنْ كَانَ بِمَكَّةَ فَلْيَصُمِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ فِيهَا، وَلْيَصُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ سَبْعَةً. وَإِنْ كَانَ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيَهْدِ إِنْ قَدَرَ. فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةً وَسَبْعَةً بَعْدَهَا.
16114 - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ، وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ إِذَا قَدِمَ بَلَدَهُ وَلَمْ يَصُمْ ثُمَّ وَجَدَ الْهَدْيَ لَمْ يَجْزِهِ الصَّوْمُ وَلَا يَصُومُ إِلَّا إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدْيًا.
16115 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: إِذَا انْقَضَى يَوْمُ عَرَفَةَ، وَلَمْ يَصُمِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ فَعَلَيْهِ دَمٌ.
16116 - وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ عَلَى أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ يَطُوفُ لِعُمْرَتِهِ بِالْبَيْتِ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَعَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ طَوَافٌ آخَرُ لِحَجِّهِ، وَسَعْيٌ آخَرُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
16117 - وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُ يَكْفِيهِ سَعْيٌ وَاحِدٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
16118 - وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ الْمُتَمَتِّعِ الَّذِي يَسُوقُ الْهَدْيَ. فَ:
16119 - قَالَ مَالِكٌ: إِنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا حَلَّ إِذَا طَافَ وَسَعَى وَلَا يَنْحَرُ هَدْيَهُ إِلَّا بِمِنًى إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُفْرِدًا لِلْعُمْرَةِ، فَإِنْ كَانَ مُفْرِدًا لِلْعُمْرَةِ نَحَرَهُ بِمَكَّةَ، وَإِنْ كَانَ قَارِنًا نَحَرَهُ بِمِنًى.
16120 - ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ، وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ.
16121 - وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَهْدَى هَدْيًا لِلْعُمْرَةِ وَهُوَ مُتَمَتِّعٌ لَمْ يُجْزِهِ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ هَدْيٌ آخَرُ لِمُتْعَتِهِ ; وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا يَصِيرُ مُتَمَتِّعًا إِذَا أَنْشَأَ الْحَجَّ بَعْدَ أَنْ حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ، وَحِينَئِذٍ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ.
الصفحة 227