كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)
16151 - هَكَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ: أُمُّ مَعْقِلٍ فِي اسْمِ الْمَرْأَةِ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ.
16152 - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي عَاصِمٍ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: اسْمُ الْمَرْأَةِ أُمُّ سِنَانٍ.
16153 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: " فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ كَحَجَّةٍ "، يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي التَّطَوُّعِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَالثَّوَابُ عَلَيْهِمَا أَنَّهُ سَوَاءٌ، وَاللَّهُ يُوَفِّي فَضْلَهُ مَنْ يَشَاءُ، وَالْفَضَائِلُ مَا تُدْرَكُ بِقِيَاسٍ، وَإِنَّمَا فِيهَا مَا جَاءَ فِي النَّصِّ.
739 - وَفِي الْبَابِ مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ; أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ. فَإِنَّ ذَلِكَ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ. وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِهِ. أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ.
16154 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ عُمَرُ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) يَرَى الْإِفْرَادَ وَيَمِيلُ إِلَيْهِ وَيَسْتَحِبُّهُ فَلَا يَرَى أَنْ يُقْرِنَ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُ جَائِزٌ بِدَلِيلِ حَدِيثِ الصَّبِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ إِذْ قَرَنَ وَسَأَلَهُ عَنِ الْقِرَانِ، وَذَكَرَ لَهُ إِنْكَارَ سُلَيْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ لِتَلْبِيَتِهِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا، فَقَالَ لَهُ: " هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ " فَهَذَا بَيَّنَ لَهُ أَنَّ الْقِرَانَ عِنْدَهُ سُنَّةٌ، وَلَكِنَّهُ اسْتَحَبَّ الْإِفْرَادَ ; لِأَنَّهُ إِذَا أَفْرَدَ الْحَجَّ ثُمَّ قَصَدَ الْبَيْتَ مِنْ قَابِلِ الْعُمْرَةِ أَوْ قَبْلَهَا فِي عَامِهِ مِنْ بَلَدِهِ، أَوْ مِنْ مَكَّةَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ كَانَ عَمَلُهُ وَتَعَبُهُ وَنَفَقَتُهُ أَكْثَرَ، وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ يَسْتَحِبُّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَا اسْتَحَبَّ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، كُلُّ ذَلِكَ حِرْصٌ مِنْهُ عَلَى زِيَارَةِ الْبَيْتِ وَعَلَى كَثْرَةِ الْعَمَلِ ; لِأَنَّ مَنْ
الصفحة 237