كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)

أَفْرَدَ عُمْرَتَهُ مِنْ حَجِّهِ كَانَ أَكْثَرَ عَمَلًا مِنَ الْقَارِنِ، وَمَنْ كَانَ أَكْثَرَ عَمَلًا كَانَ أَكْثَرَ أَجْرًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ لِمَا أَعْلَمَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنَ اسْتِحْبَابِهِ الْإِفْرَادَ، وَلَعَلَّهُ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مُفْرِدًا فِي حِجَّتِهِ، فَمَالَ إِلَى ذَلِكَ وَاسْتَحَبَّهُ وَلَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) [ الْبَقَرَةِ: 196 ] قَالَ: إِتْمَامُهَا أَنْ تُفْرِدَهَا وَتُفْرِدَ الْحَجَّ.
16155 - وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ السَّلَفِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ غَيْرَهُ إِلَّا طَاوُسًا.
16156 - وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثُهُ هَذَا " افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ وَعُمْرَتِهِ ".
16157 - وَلِلْعُلَمَاءِ فِي قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) أَقْوَالٌ، مِنْهَا:
16158 - قَوْلُ عُمَرَ هَذَا.
16159 - وَمِنْهَا قَوْلُ عَلِيٍّ، وَطَائِفَةٍ، قَالُوا: إِتْمَامُهَا أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ مَنْزِلِكَ، أَوْ مَسْكَنِكَ.

الصفحة 238