كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)

16160 - وَمِنْهَا قَوْلُ مَنْ قَالَ: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ) أَيْ أَقِيمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ.
16161 - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ طَاوُسٍ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ )، قَالَ: إِتْمَامُهُمَا أَنْ تُفْرِدَهُمَا، وَتُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ.
16162 - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّمَا خُوطِبَ بِهَذِهِ الْآيَةِ مَنْ دَخَلَ فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ.
16163 - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، فَأَمَرَ بِهَا ; فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُخَالِفُ أَبَاكَ. فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَقُلِ الَّذِي تَقُولُونَ، إِنَّمَا قَالَ عُمَرُ: أَفْرِدُوا الْحَجَّ مِنَ الْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِلْحَجِّ، وَأَتَمُّ لِلْعُمْرَةِ. أَيْ: أَنَّ الْعُمْرَةَ لَا تَتِمُّ فِي شُهُورِ الْحَجِّ إِلَّا بَهَدْيٍ وَأَرَادَ أَنْ يُزَارَ الْبَيْتُ فِي غَيْرِ شُهُورِ الْحَجِّ فَجَعَلْتُمُوهَا أَنْتُمْ حَرَامًا وَعَاقَبْتُمُ النَّاسَ عَلَيْهَا، وَقَدْ أَحَلَّهَا اللَّهُ تَعَالَى. وَعَمِلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ، قَالَ: كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ، أَوْ عُمَرُ ؟.
16164 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْمُتْعَةِ.

الصفحة 239