كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)

16165 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ: أَنَهَى عُمَرُ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ ؟ قَالَ: لَا، أَبَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ ؟ !
740 - مَالِكٌ ; أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ كَانِ إِذَا اعْتَمَرَ، رُبَّمَا لَمْ يَحْطُطْ عَنْ رَاحِلَتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ.
16166 - الْمُغْنِي فِي هَذَا الْخَبَرِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا كَانَ عَلَيْهِ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) مِنَ الْحِرْصِ عَلَى الطَّاعَةِ وَالْقُرْبَةِ إِلَى اللَّهِ بِالِانْصِرَافِ إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ الَّتِي افْتَرَضَ عَلَيْهِ الْمُقَامَ فِيهَا، وَأَنْ لَا يَظْعَنَ عَنْهَا إِلَّا فِيمَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ دِينٍ أَوْ دُنْيَا: ظَعْنُ سَفَرٍ، لَا ظَعْنُ إِقَامَةٍ عَنْهَا، وَكَانَ مِنَ الْفَرْضِ عَلَيْهِ وَعَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ مِثْلَهُ أَلَّا يَرْجِعَ لِلسُّكْنَى وَالْمُقَامِ إِلَى الدَّارِ الَّتِي افْتَرَضَ عَلَيْهِ الْهِجْرَةَ مِنْهَا. وَانْصَرَفَ، وَأَنْ يَجْعَلَ الِانْصِرَافَ إِلَى مَوْضِعِ هِجْرَتِهِ بِمِقْدَارِ مَا يُمْكِنُهُ.
16167 - وَإِنَّمَا أَرْخَصَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْمُهَاجِرِ أَنْ يُقِيمَ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا - يَعْنِي لِقَضَاءِ حَاجَاتِهِ - فَرَأَى عُثْمَانُ أَنَّهُ مُسْتَغْنٍ عَنِ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ لِمَا يَلْزَمُ مِنَ الْقِيَامِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ يُعَجِّلُ الْأَوْبَةَ إِلَى دَارِ مَقَامِهِ بِقِيَامِهِ بِأُمُورِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

الصفحة 240