كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)

16168 - وَفِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا.
قَالَ مَالِكٌ: الْعُمْرَةُ سُنَّةٌ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَرْخَصَ فِي تَرْكِهَا.
16169 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا اللَّفْظُ يَدُلُّ ظَاهِرُهُ عَلَى وُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَقَدْ جَهِلَ بَعْضُ النَّاسِ مَذْهَبَ مَالِكٍ فَظَنَّ أَنَّهُ يُوجِبُ الْعُمْرَةَ فَرْضًا بِقَوْلِهِ: وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَرْخَصَ فِي تَرْكِهَا.
16170 - وَقَالَ: هَذَا سَبِيلُ الْفَرَائِضِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَصْحَابِهِ وَلَا يَخْتَلِفُونَ عَنْهُ أَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ.
16171 - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: هِيَ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ.
16172 - وَكَانَ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ يَقُولُ: هِيَ سُنَّةٌ لَا فَرْضٌ، وَقَالَ بِمِصْرَ هِيَ فَرْضٌ لَازِمٌ كَالْحَجِّ مَرَّةً فِي الدَّهْرِ.
16173 - وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَدَاوُدَ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
16174 - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ.
16175 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: هِيَ تَطَوُّعٌ وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ.

الصفحة 241