كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)

16176 -. وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُدُ.
16177 - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: الْحَجُّ فَرِيضَةٌ وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ.
16178 - وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ أَنَّ قَوْلَ أَبِي ثَوْرٍ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ الْمِصْرِيِّ، يُوجِبُونَ الْعُمْرَةَ.
16179 - وَذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فَأَخْطَأَ عَلَيْهِ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَصْحَابِهِ.
16180 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: الَّذِي بَلَغَنَا وَسَمِعْنَا أَنَّهَا وَاجِبَةٌ.
16181 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّهَا وَاجِبَةٌ كَوُجُوبِ الْحَجِّ.
16182 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْمَعْرُوفُ مِنْ مَذْهَبِ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ إِيجَابُهَا.
16183 - وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ لَمْ يُوجِبِ الْعُمْرَةَ أَنَّ اللَّهَ ( عَزَّ وَجَلَّ ) لَمْ يُوجِبِ الْعُمْرَةَ بِنَصٍّ مُجْتَمَعٍ عَلَيْهِ، وَلَا أَوْجَبَهَا رَسُولُهُ فِي ثَابِتِ النَّقْلِ عَنْهُ، وَلَا اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى إِيجَابِهَا ; وَالْفُرُوضُ لَا تَجِبُ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ أَوْ مِنْ دَلِيلٍ مِنْهَا لَا مَدْفَعَ فِيهِ.
16184 - وَحُجَّةُ مَنْ أَوْجَبَهَا - وَهُمُ الْأَكْثَرُ - قَوْلُهُ - تَعَالَى -: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) [ الْبَقَرَةِ: 196 ].
16185 - وَمَعْنَى أَتِمُّوا عِنْدَ مَنْ قَالَ بِذَلِكَ: أَقِيمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ.
16186 - وَقَالُوا: لَمَّا كَانَ ( أَقِيمُوا ) فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: (فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ )

الصفحة 242