كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)

أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سَنْجَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
16295 - قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: وَهِمَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَإِنْ كَانَتْ خَالَتَهُ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا حَلَّ.
16296 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَظُنُّ الْقَائِلَ " قَالَ سَعِيدٌ ": عَطَاءٌ، أَوِ الْأَوْزَاعِيُّ.
16297 - وَاخْتَلَفَ أَهْلُ السِّيَرِ فِي تَزْوِيجِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا حَلَالًا، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: تَزَوُّجَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ عُثْمَانَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
16298 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الرَّجُلِ الْمُحْرِمِ: أَنَّهُ يُرَاجِعُ زَوْجَتَهُ إِنْ شَاءَ إِذَا كَانَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ، فَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ بِالْأَمْصَارِ، وَلَيْسَتِ الْمُرَاجَعَةُ كَالنِّكَاحِ، لِأَنَّهَا زَوْجُهُ لَا يَحِلُّ فِي رَجْعَتِهَا الصَّدَاقُ وَلَا الْوَلِيُّ، وَتَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا، وَيَلْحَقُهَا طَلَاقُهُ لَوْ طَلَّقَهَا، وَكَذَلِكَ أَبْنَاؤُهُ وَظِهَارُهُ مِنْهَا.

الصفحة 265