كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)

16334 - وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا كُلَّهَا فِي " التَّمْهِيدِ ".
16335 - وَقَالَ آخَرُونَ: مَا صَادَهُ الْحَلَالُ لِلْمُحْرِمِ أَوْ مِنْ أَجْلِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَكْلُهُ. وَمَا لَمْ يَصِدْ لَهُ وَلَا مِنْ أَجْلِهِ فَلَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ بِأَكْلِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْ عُثْمَانَ فِي هَذَا الْبَابِ.
16336 - وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ. وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ.
16337 - وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَطَاءٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
16338 - وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ أَنَّهُ عَلَيْهِ تَتَّفِقُ الْأَحَادِيثُ الْمَرْوِيَّةُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَكْلِ الصَّيْدِ مَعَ ظَاهِرِ تَضَادِّهَا، وَأَنَّهَا إِذَا حُمِلَتْ عَلَى ذَلِكَ لَمْ تَتَضَادَّ وَلَا تَدَافَعَتْ، وَعَلَى هَذَا يَجِبُ أَنْ تُحْمَلَ السُّنَنُ، وَلَا يُعَارِضَ بَعْضُهَا بَعْضًا، مَا وُجِدَ إِلَى اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ سَبِيلٌ.
16339 - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَعْنَى ذَلِكَ.
16340 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى بَنِي الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: " لَحْمُ صَيْدِ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ ".

الصفحة 277