كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)
فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مَا أَجِدُ لَكَ إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ.
15499 - قَالَ سُفْيَانُ: وَصَنَعْنَا ذَلِكَ عَلَى الْمَوَاقِيتِ.
15500 - وَعَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ لِلرَّجُلِ أَوَّلَ مَا يَحُجُّ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ بَيْتِهِ وَأَوَّلَ مَا يَعْتَمِرُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ بَيْتِهِ.
15551 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَبِيبٍ، وَإِسْحَاقُ: وَالْإِحْرَامُ مِنَ الْمَوَاقِيتِ أَفْضَلُ، وَهِيَ السُّنَّةُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهَا سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأُمَّتِهِ وَعَمِلَ بِهَا الصَّحَابَةُ مَعَهُ، وَبَعْدَهُ وُجِدَ عَلَيْهَا عَمَلُ الْمُسْلِمِينَ.
15502 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ: الْمَوَاقِيتُ رُخْصَةٌ وَتَوْسِعَةٌ يَتَمَتَّعُ الْمَرْءُ بِحِلِّهِ حَتَّى يَبْلُغَهَا وَلَا يَتَجَاوَزَهَا، وَالْإِحْرَامُ قَبْلَهَا فِيهِ فَضْلٌ لِمَنْ فَعَلَهُ وَقَوِيَ عَلَيْهِ. وَمَنْ أَحْرَمَ مِنْ مَنْزِلِهِ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَالْإِحْرَامُ مِنْ مَوْضِعِهِ أَفْضَلُ.
15503 - وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَعِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ أَحْرَمُوا مِنَ الْمَوَاضِعِ الْبَعِيدَةِ وَهُمْ فُقَهَاءُ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ شَهِدُوا إِحْرَامَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّتِهِ مِنْ مِيقَاتِهِ وَعَرَفُوا مِقْدَارَهُ وَمُرَادَهُ، وَعَلِمُوا أَنَّ إِحْرَامَهُ مِنْ مِيقَاتِهِ كَانَ تَيْسِيرًا عَلَى أُمَّتِهِ، أَحْرَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ مِنَ الشَّامِ، وَأَحْرَمَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ مِنَ الْبَصْرَةِ، وَأَحْرَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ مِنَ الْقَادِسِيَّةِ، وَكَانَ إِحْرَامُ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ مِنْ بُيُوتِهِمْ.
الصفحة 82