كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ.
15529 - وَقَالَ فِي الْكَافِرِ يُجَاوِزُ الْمِيقَاتَ ثُمَّ يُسْلِمُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
15530 - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ فِي الصَّبِيِّ يُجَاوِزُهُ، ثُمَّ يَحْتَلِمُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
15531 - وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: لَا شَيْءَ عَلَى الْعَبْدِ وَعَلَى الصَّبِيِّ، وَعَلَى الْكَافِرِ إِذَا أَحْرَمَا مِنْ مَكَّةَ.
15532 - وَمَرَّةً قَالَ: عَيِّهِمْ بِلَادَهُمْ. وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ.
15533 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الصَّحِيحُ عِنْدِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَحْضُرْ بِالْمِيقَاتِ مُرِيدًا لِلْحَجِّ، فَإِنَّمَا يُجَاوِزُهُ وَهُوَ غَيْرُ قَاصِدٍ إِلَى الْحَجِّ ثُمَّ حَدَثَ لَهُ حَالٌ وَقَّتَهُ بِمَكَّةَ فَأَحْرَمَ مِنْهَا. فَصَارَ كَالْمَكِّيِّ الَّذِي لَا حَرَمَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْجَمِيعِ.
15534 - وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَفْسَدَ حَجَّتَهَ فَإِنَّهُ يَقْضِيهَا مِنْ حَيْثُ كَانَ أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ الَّذِي أَفْسَدَ.
15535 - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَهُوَ عِنْدَ أَصْحَابِهِمَا عَلَى الِاخْتِيَارِ.
15536 - وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ عَلَى أَنَّ مَنْ مَرَّ بِالْمِيقَاتِ لَا يُرِيدُ حَجًّا وَلَا عُمْرَةَ ثُمَّ بَدَا لَهُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ وَهُوَ قَدْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ أَنَّهُ يُحْرِمُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي بَدَا لَهُ مِنْهُ فِي الْحَجِّ وَلَا يَرْجِعُ إِلَى الْمِيقَاتِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
15537 - وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: يَرْجِعُ إِلَى الْمِيقَاتِ وَيُحْرِمُ مِنْهُ.
الصفحة 86