كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)
لَكَ " أَحَبُّ إِلَيَّ ; لِأَنَّ الَّذِي يَكْسِرُهَا يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَالَّذِي يَفْتَحُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْمَعْنَى لَبَّيْكَ إِلَى أَنَّ الْحَمْدَ لَكَ. أَيْ لَبَّيْكَ وَلِهَذَا السَّبَبِ.
15573 - وَاسْتَحَبَّ الْجَمِيعُ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءُ الْمُحْرِمِ بِالتَّلْبِيَةِ بِإِثْرِ صَلَاةٍ يُصَلِّيهَا.
15574 - وَكَانَ مَالِكٌ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَبْتَدِئَ الْمُحْرِمُ بِالتَّلْبِيَةِ بِإِثْرِ صَلَاةٍ نَافِلَةٍ، أَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ، وَكَرِهَ أَنْ يُحْرِمَ بِإِثْرِ الْفَرِيضَةِ دُونَ نَافِلَةٍ. فَإِنْ أَحْرَمَ بِإِثْرِ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَلَا حَرَجَ.
15575 - وَقَالَ غَيْرُهُ: وَيُحْرِمُ بِإِثْرِ نَافِلَةٍ أَوْ فَرِيضَةٍ مِنْ مِيقَاتِهِ إِذَا كَانَتْ صَلَاةً يَتَنَفَّلُ بَعْدَهَا، فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ لَمْ يَبْرَحْ حَتَّى يَحِلَّ وَقْتُ صَلَاةٍ فَيُصَلِّي ثُمَّ يُحْرِمُ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَكَانَ مِمَّنْ يَمْشِي فَإِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ أَحْرَمَ.
15576 - وَقَالَ الْعُلَمَاءُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ ( عَزَّ وَجَلَّ ) (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) [ الْبَقَرَةِ: 197 ] قَالُوا: الْفَرْضُ التَّلْبِيَةُ.
15577 - قَالَهُ عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَغَيْرُهُمْ.
15578 - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْفَرْضُ الْإِهْلَالُ، وَالْإِهْلَالُ التَّلْبِيَةُ.
15579 - وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ: الْفَرْضُ الْإِحْرَامُ. وَهُوَ كُلُّهُ مَعْنًى وَاحِدٌ.
15580 - وَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَا إِحْرَامَ إِلَّا لِمَنْ أَحْرَمَ وَلَبَّى.
15581 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: الْفَرْضُ: الْإِحْرَامُ، وَالْإِحْرَامُ: التَّلْبِيَةُ، وَالتَّلْبِيَةُ فِي الْحَجِّ مِثْلُ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ.
الصفحة 94