كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 11)
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرْنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَاسْتَوَتْ بِهِ أَهَلَّ.
15596 - قَالَ أَبُو عُمَرَ، يَعْنِي بَعْدَ أَنْ رَكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَأَحْرَمَ بِإِثْرِهِمَا.
15597 - وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ " بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ " فَإِنَّهُ أَرَادَ مَوْضِعَكُمُ الَّذِي تَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُهِلَّ إِلَّا مِنْهُ ; قَالَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ مُنْكِرًا لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا أَهَلَّ فِي حَجَّتِهِ حِينَ أَشْرَفَ عَلَى الْبَيْدَاءِ، وَالْبَيْدَاءُ الصَّحْرَاءُ. يُرِيدُ بَيْدَاءَ ذِي الْحُلَيْفَةِ.
15598 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: " مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "، فَالْإِهْلَالُ فِي الشَّرِيعَةِ هُوَ الْإِحْرَامُ، وَهُوَ فَرْضُ الْحَجِّ، وَهُوَ التَّلْبِيَةُ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، وَقَوْلُهُ " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَيَنْوِي مَا شَاءَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ.
15599 - وَاتَّفَقَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ النِّيَّةَ فِي الْإِحْرَامِ تُجْزِئُ عَنِ الْكَلَامِ، وَلَا قَضَاءَ.
15600 - وَنَاقَضَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ: إِنَّ الْإِحْرَامَ عِنْدَهُ مِنْ شَرْطِهِ: التَّلْبِيَةُ، وَلَا
الصفحة 99