كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 12)
اسْتِلَامِكَ الْحَجَرَ ؟
17128 - فَقَدْ رُوِيَ عَنْ هِشَامٍ فِي ذَلِكَ مِثْلُ رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ.
17129 - ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: " كَيْفَ فَعَلْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ ؟ " وَكَانَ اسْتَأْذَنَهُ فِي الْعُمْرَةِ، فَقَالَ كَيْفَ صَنَعْتَ حِينَ طُفْتَ ؟ فَقَالَ: اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ. قَالَ: " أَصَبْتَ ".
17130 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ الْأَحَادِيثَ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ دُونَ غَيْرِهِمَا وَأَوْضَحْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ بِالْأَسَانِيدِ.
17131 - وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الرُّكْنَيْنِ جَمِيعًا يُسْتَلَمَانِ: الْأَسْوَدُ، وَالْيَمَانِيُّ، وَإِنَّمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْأَسْوَدَ يُقَبَّلُ، وَالْيَمَانِيُّ لَا يُقَبَّلُ.
17132 - وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ قَبَّلَهُ، وَوَضَعَ خَدَّهُ عَلَيْهِ.
17133 - وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ: قَبَّلَ يَدَهُ. وَإِنَّمَا يُعْرَفُ تَقْبِيلُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَوَضْعُ الْوَجْهِ عَلَيْهِ، وَمَا أَعْرِفُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْفَتْوَى يَقُولُ بِتَقْبِيلِ غَيْرِ الْأَسْوَدِ.
الصفحة 147