كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 12)

16586 - فَإِذَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا لَهُ مِثْلٌ مِنَ النَّعَمِ فِي الْمَنْظَرِ وَالْبَدَنِ يَكُونُ أَقْرَبَ شَبَهًا بِهِ مِنْ غَيْرِهِ ; فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ، فِي الظَّبْيِ شَاةٌ، وَفِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ، وَفِي الْبَقَرَةِ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ.
16587 - هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ.
16588 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ: الْوَاجِبُ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ قِيمَتُهُ كَانَ لَهُ مِثْلٌ مِنَ النَّعَمِ أَوْ لَمْ تَكُنْ، وَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِقِيمَتِهَ وَبَيْنَ أَنْ يَصْرِفَ الْقِيمَةَ فِي مِثْلِهِ مِنَ النَّعَمِ فَيَشْتَرِيهِ وَيَهْدِيهِ، فَإِنِ اشْتَرَى بِالْقِيمَةِ هَدْيًا أَهْدَاهُ، وَإِنِ اشْتَرَى بِهِ طَعَامًا أَطْعَمَ كُلَّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ، أَوْ صَامَ مَكَانَ كُلِّ صَاعٍ يَوْمَيْنِ.
16589 - وَقَالَ مَحمدُ بْنُ الْحَسَنِ: الْمِثْلُ النَّظِيرُ مِنَ النَّعَمِ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ.
16590 - وَقَالَ فِي الطَّعَامِ وَالصِّيَامِ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ.
16591 - وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنِ اسْتَهْدَى لِغَيْرِهِ شَيْئًا مِنَ الْعُرُوضِ أَنَّ الْقِيمَةَ فِيهِ هِيَ الْمِثْلُ.
16592 - قَالَ: وَالْقِيمَةُ أَعْدَلُ فِي ذَلِكَ.
16593 - وَلَكِنَّ السَّلَفَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - حُكْمُ جُمْهُورِهِمْ فِي النَّعَامَةِ بِبَدَنَةٍ، وَفِي الْغَزَالِ بِشَاةٍ، وَفَى الْبَقَرَةِ الْوَحْشِ بِبَقَرَةٍ، وَاعْتَبَرُوا الْمِثْلَ فِيمَا وَصَفْنَا لَا الْقِيمَةَ، فَلَا يَنْبَغِي خِلَافُهُمْ لِأَنَّ الرُّشْدَ فِي اتِّبَاعِهِمْ.
16594 - وَاخْتَلَفُوا فِي قَاتِلِ الصَّيْدِ، هَلْ يَكُونُ أَحَدَ الْحُكْمَيْنِ أَمْ لَا ؟.
16595 - فَعِنْدَ أَصْحَابِ مَالِكٍ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقَاتِلُ أَحَدَهُمَا.
16596 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَجُوزُ ذَلِكَ.

الصفحة 17

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text