كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 12)
17203 - وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ.
17204 - وَهُوَ الْأَوْلَى قِيَاسًا عَلَى صَلَاةِ النَّافِلَةِ فِيهِنَّ يَبْنِي، وَيُسَلِّمُ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا قَامَ إِلَى ثَالِثَةٍ وَعَمِلَ فِيهَا ثُمَّ ذَكَرَ، رَجَعَ إِلَى الْجُلُوسِ، وَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ وَسَجَدَ.
17205 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِنْ بَنَى عَلَى الطَّوَافِ وَالطَّوَافَيْنِ أُسْبُوعَا آخَرَ فَلَا بَأْسَ، وَلَا أُحِبُّهُ.
17206 - وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ مَالِكٌ، وَلَمْ يَخْرُجْ عِنْدَهُ سَهْوُ السَّاهِي إِذَا بَنَى.
17207 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: ( مَنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ بَعْدَمَا يَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ فَلْيُعِدْ، فَلْيُتِمَّ طَوَافَهُ عَلَى الْيَقِينِ، ثُمَّ لِيُعِدِ الرَّكْعَتَيْنِ، لِأَنَّهُ لَا صَلَاةَ لِطَوَافٍ إِلَّا بَعْدَ إِكْمَالِ السُّبْعِ )، فَقَدِ احْتَجَّ مَالِكٌ لِلْمَسْأَلَةِ بِمَا لَا رِيبَةَ فِيهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ( مَنْ شَكَّ أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَبْنِ عَلَى يَقِينٍ، وَلْيَأْتِ بِرَكْعَةٍ ).
17208 - وَلَا خِلَافَ أَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لَا تَكُونَانِ إِلَّا بَعْدَ السَّبْعَةِ الْأَطْوَافِ.
17259 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: " مَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ يَنْقُضُ وُضُوءَهُ، إِلَى آخِرِ قَوْلِهِ ; فَالسُّنَّةُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهَا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الطَّوَافُ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِلْحَائِضِ مِنْ نِسَائِهِ: ( اقْضِ مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي ).
الصفحة 171