كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 12)

بِالصَّبِيِّ، ثُمَّ يَطُوفُ بِالصَّبِيِّ وَلَا يَرْكَعُ عَنْهُ. وَلَا شَيْءَ عَلَى الصَّبِيِّ فِي رَكْعَتَيْهِ.
17282 - قَالَ: وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ مَحْمُولًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَرَى أَنْ يُعِيدَ، فَإِنْ رَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ عَادَ فَطَافَ وَأَهْرَاقَ دَمًا، وَإِنْ طَافَ رَاكِبًا أَعَادَ، وَإِنْ طَالَ فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَإِنْ سَعَى بِالصَّبِيِّ مَنْ لَمْ يَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَهُوَ أَخَفُّ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَيُجْزِئُهِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْعَى لِنَفْسِهِ وَالصَّبِيِّ مَعَهُ سَعْيًا وَاحِدًا وَيُجْزِئُهُمَا جَمِيعًا عَلَى رَاحِلَتِهِ.
17283 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: إِنْ طَافَ رَاكِبًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ إِنْ كَانَ بِمَكَّةَ، وَإِنْ رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَإِنْ طَافَ رَاكِبًا مِنْ عُذْرٍ أَجْزَاهُ، وَكَذَلِكَ الْمَحْمُولُ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، فَقَالَ: لَوْ طَافَ بِأُمِّهِ حَامِلًا لَهَا أَجْزَاهُ عَنْهُ وَعَنْهَا، وَكَذَلِكَ لَوِ اسْتَأْجَرَتِ امْرَأَةٌ رَجُلًا يَطُوفُ بِهَا حَامِلًا كَانَ الطَّوَافُ لَهُمَا جَمِيعًا وَالْأَجْرُ لَهُ.
17284 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ، وَلَكِنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُشْرِفَ لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ. وَلَيْسَ أَحَدٌ مِثْلَهُ، وَأَكْثَرُ مَا طَافَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاشِيًا، فَمَنْ طَافَ رَاكِبًا مِنْ - غَيْرِ عِلَّةٍ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَلَا فِدْيَةَ.
17285 - وَلَا أُحِبُّ لِمَنْ طَافَ مَاشِيًا أَنْ يَرْكَبَ، فَإِنْ طَافَ رَاكِبًا أَوْ حَامِلًا مِنْ عُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ.

الصفحة 187