كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 12)

رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، يُرِيدُ الِاسْتِحَاضَةِ. وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ مِنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَلَا مِنَ الصَّلَاةِ، وَكَذَلِكَ أَمَرَهَا بِمَا أَمَرَهَا مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ لَا يَحِلُّ إِلَّا لِمَنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّلَاةُ.
17294 م - وَأَمَّا قَوْلُهُ: " اغْتَسِلِي "، فَهُوَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - عَلَى مَذْهَبِهِ فِي الِاغْتِسَالِ لِدُخُولِ مَكَّةَ وَالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلِلْوُقُوفِ مِنْ عَشِيَّةِ عَرَفَةَ لَا أَنَّهُ اغْتِسَالٌ مِنْ حَيْضٍ، وَلَا اغْتِسَالٌ لَازِمٌ.
17295 - وَقَدْ مَضَى مِنَ الِاغْتِسَالِ لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ.
17296 - وَفَسَّرْنَا الِاسْتِثْفَارَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ.
17297 - وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ لَهَا دِينٌ مَنْ تَسْأَلُ عَنْ مَعَانِي دِينِهَا.
17298 - قَالَتْ عَائِشَةُ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ): رَحِمَ اللَّهُ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَسْأَلْنَ عَنْ أَمْرِ دِينِهِنَّ.
797 - مَالِكٌ ; أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ مُرَاهِقًا خَرَجَ إِلَى عَرَفَةَ. قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ. وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. ثُمَّ يَطُوفُ بَعْدَ أَنْ يَرْجِعَ. قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ وَاسِعٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
17299 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ثُمَّ يَطُوفُ بَعْدَ أَنْ يَرْجِعَ مِنْ مِنًى وَقَدْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَيَطُوفُ، يُرِيدُ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ. فَيُغْنِيهِ عَنْ طَوَافِ الدُّخُولِ لَا أَنَّهُ.

الصفحة 191