كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 12)
الْجَانِبِ الَّذِي يَلِي الصَّفَا، يَفْعَلُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ يَبْدَأُ فِي كُلِّ ذَلِكَ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ، وَإِنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ قَبْلَ الصَّفَا أَلْغَى شَوْطًا وَاحِدًا.
17342 - وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ.
17343 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ إِنْ جَهِلَ أَجْزَأَهُ.
17344 - وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يَعْتَدُّ بِهَذَا الشَّوْطِ كَمَا قَالَ سَائِرُ الْعُلَمَاءِ.
17345 - وَاخْتَلَفُوا فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ هَلْ هُوَ وَاجِبٌ فَرْضًا مِنْ فَرْضِ الْحَجِّ أَوْ هُوَ تَطَوُّعٌ وَسُنَّةٌ ؟.
17346 - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ جَهِلَ فَلَمْ يَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَوْ أُفْتِيَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَيْهِ، فَذَكَرَ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى بِلَادِهِ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مَتَى مَا ذَكَرَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ إِحْرَامِهِ، حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَيُهْدِيَ.
17347 - قَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ.
17348 - فَإِنْ كَانَ أَصَابَ النِّسَاءَ رَجَعَ فَقَضَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ; ثُمَّ اعْتَمَرَ، مَكَانَ عُمْرَتِهِ الَّتِي أَفْسَدَهَا بِالْوَطْءِ.
17349 - وَكَذَلِكَ مَنْ لَمْ يَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي حَجِّهِ حَتَّى وَطِئَ أَهْلَهُ كَانَ عَلَيْهِ تَمَامُ حَجَّتِهِ، وَحَجَّ قَابِلَ، وَالْهَدْيَ.
الصفحة 201