كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 12)

17393 - وَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُرْوَةَ مِمَّنْ يَذْهَبُ مَذْهَبَ عَائِشَةَ فِي وُجُوبِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَإِنْ كَانَ قَدِ اخْتُلِفَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ.
17394 - وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي إِيجَابِ السَّعْيِ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا.
17395 - وَأَمَّا مَا احْتَجَّتْ بِهِ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مِنْ قَوْلِهَا: " لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَتْ: ( فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) " وَلَوْ كَانَتْ قِرَاءَةً صَحِيحَةً مَا جَهِلَتْهَا عَائِشَةُ، وَلَا عَابَتْ عَلَى عُرْوَةَ ; لِأَنَّهُ كَانَ يُجَاوِبُهَا بِأَنَّهَا كَانَتْ قِرَاءَةَ أُبَيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَنَّهَا مِمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَيْهِ.
17396 - وَيَشْهَدُ لِمَا قُلْنَاهُ سُقُوطُهَا مِنَ الْمُصْحَفِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ.
17379 - وَأَمَّا " مَنَاةُ " فَصَنَمٌ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ أَحَدُ الْأَصْنَامِ الثَّلَاثَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى [ النَّجْمِ: 20 ].
17398 - وَإِنَّمَا تَحَرَّجَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ; لِأَنَّهُ كَانَ مَوْضِعَ ذَبَائِحِهِمْ لِأَصْنَامِهِمْ ; فَأَخْبَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لِئَلَّا يُتَحَرَّجَ مِنَ السَّعْيِ بَيْنَهُمَا وَالطَّوَافِ بِهِمَا.
17399 - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ،

الصفحة 215