كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 12)
قُلْتُ: وَمَا أُبَالِي أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا. قَالَتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ... " وَذَكَرَ الْخَبَرَ، وَفِيهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هَاشِمٍ ; فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِنَّمَا كَانَ مَنْ لَا يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُونَ إِنَّ طَوَافًا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ.
17405 - وَقَالَ آخَرُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِنَّمَا أُمِرْنَا بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَلَمْ نُؤْمَرْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ:إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ [ 158: الْبَقَرَةِ ].
17406 - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَأَرَاهَا قَدْ نَزَلَتْ فِي هَؤُلَاءِ.
802 - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ; أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَانَتْ عِنْدَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. فَخَرَجَتْ تَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، مَاشِيَةً. وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً. فَجَاءَتْ حِينَ انْصَرَفَ النَّاسُ مِنَ الْعِشَاءِ فَلَمْ تَقْضِ طَوَافَهَا، حَتَّى نُودِيَ بِالْأُولَى مِنَ الصُّبْحِ. فَقَضَتْ طَوَافَهَا، فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ. وَكَانَ عُرْوَةُ، إِذَا رَآهُمْ يَطُوفُونَ عَلَى الدَّوَابِّ، يَنْهَاهُمْ أَشَدَّ النَّهْيِ.
الصفحة 220