كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 12)

17455 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَإِنْ طَافَ بِهِمَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ ثُمَّ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ تَوَضَّأَ وَطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَا يُجْزِئُهُ غَيْرُ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّهُمَا يَقُولَانِ إِنَّهُ لَا يُجْزِئُ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا بَعْدَ إِكْمَالِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ عَلَى طَهَارَةٍ، وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عِنْدَهُمَا كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ السُّجُودُ قَبْلَ الرُّكُوعِ.
17456 - وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ.
17457 - وَلَا فَرْقَ عِنْدَ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ بَيْنَ مَنْ نَسِيَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَبَيْنَ مَنْ قَدَّمَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَعَلَيْهِ الرُّجُوعُ إِلَى الطَّوَافِ، ثُمَّ السَّعْيُ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ أَوْ لَمْ يَخْرُجْ، أَبْعَدَ أَوْ لَمْ يُبْعِدْ فَإِنْ وَطِئَ النِّسَاءَ قَبْلَ الطَّوَافِ، فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَمَعَ ذَلِكَ الْهَدْيُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
17458 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: وَمَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ، وَقَدْ رَأَى أَنَّهُ كَانَ قَدَّمَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ.

الصفحة 229

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text