كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 12)

17501 - وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْحَدِيثِ عَلَى كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ.
17502 - ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ مَالِكٍ. قَالَ: لَا بَأْسَ بِسَرْدِ الصِّيَامِ إِذَا أَفْطَرَ يَوْمَ النَّحْرِ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ، وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صِيَامِهَا.
17503 - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: لَا يَتَطَوَّعُ أَحَدٌ بِصِيَامِ أَيَّامِ مِنًى لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ مِنًى.
17504 - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ مَالِكٍ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَصُومَ أَيَّامَ الذَّبْحِ الثَّلَاثَةَ وَلَا يَقْضِيَ فِيهَا صِيَامًا وَاجِبًا نَذْرًا، وَلَا قَضَاءَ رَمَضَانَ، وَلَا يَصُومُهَا إِلَّا الْمُتَمَتِّعُ وَحْدَهُ الَّذِي لَمْ يَصُمْ قَبْلَ عَرَفَةَ وَلَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ.
17505 - قَالَ: وَأَمَّا آخِرُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَيُصَامُ إِنْ نَذَرَهُ رَجُلٌ أَوْ نَذَرَ صِيَامَ ذِي الْحِجَّةِ، فَأَمَّا قَضَاءُ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرُهُ فَلَا يَفْعَلُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ صَامَ قَبْلَ ذَلِكَ صِيَامًا مُتَتَابِعًا قَدْ لَزِمَهُ ; فَمَرِضَ، ثُمَّ صَحَّ وَقَوِيَ عَلَى الصِّيَامِ فِي هَذَا الْيَوْمِ يَبْنِي عَلَى الصِّيَامِ الَّذِي كَانَ صَامَهُ، فِي الظِّهَارِ أَوْ قَتْلِ النَّفْسِ خَطَأً، وَأَمَّا قَضَاءُ رَمَضَانَ فَلَا يَصُومُهُ فِيهِ.
17506 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَرَّقَ بَيْنَ الْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي الصِّيَامِ خَاصَّةً وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْهَا إِلَّا مَا حَكَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا.
17507 - وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْأَثَرِ لَا يُجِيزُونَ صَوْمَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ وَلَا فِي نَذْرٍ، وَلَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الصِّيَامِ إِلَّا الْمُتَمَتِّعَ وَحْدَهُ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ عَنْهُمْ فِي بَابِهِ فِي آخِرِ هَذَا

الصفحة 244