كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 12)
حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا ".
17535 - وَحُجَّةُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَذِنَ فِي رُكُوبِ الْهَدْيِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ بَيَانًا أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِيمَا يَخْرُجُ لِلَّهِ، وَلَوْ وَجَبَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ يُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى مُرَادَهُ، وَقَدْ سَكَتَ عَنْ إِيجَابِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَمَا سَكَتَ عَنْ ذَلِكَ فَهُوَ عَفْوٌ مِنْهُ، وَالذِّمَّةُ بَرِيئَةٌ إِلَّا بِيَقِينٍ.
17536 - وَأَمَّا قَوْلُهُ " وَيْلَكَ " فَمَخْرَجُهُ الدُّعَاءُ عَلَيْهِ إِذْ أَبَى مِنْ رُكُوبِهَا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ، وَقَالَ لَهُ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ. وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْلَمُ أَنَّهَا بَدَنَةٌ، فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُ: الْوَيْلُ لَكَ فِي مُرَاجَعَتِكَ إِيَّايَ فِيمَا لَا تَعْرِفُ وَأَعْرِفُ.
الصفحة 255