كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 12)

17590 - وَأَمَّا صَفُّهُ لِبُدْنِهِ فَمَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ:فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ [ الْحَجِّ: 36 ]. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ.
17591 - وَأَمَّا أَكْلُهُ وَإِطْعَامُهُ مِنَ الْهَدْيِ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ هَدْيَ تَطَوُّعٍ قَدْ بَلَغَ مَحِلَّهُ امْتِثَالًا لِقَوْلِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ:فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا [ الْحَجِّ: 36 ]، وَهَذَا عِنْدَ الْجَمِيعِ فِي الْهَدْيِ التَّطَوُّعِ إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ، وَفِي الضَّحَايَا، وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِيمَا يُؤْكَلُ مِنَ الْهَدْيِ وَمَا لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ، وَمَذَاهِبُ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
17592 - وَأَمَّا قَوْلُهُ عِنْدَ نَحْرِهِ: " بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ " فَلِقَوْلِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ:فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا [ الْحَجِّ: 36 ]. وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَسْتَحِبُّ التَّكْبِيرَ مَعَ التَّسْمِيَةِ كَمَا كَانَ يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ، وَعَسَاهُ أَنْ يَكُونَ امْتَثَلَ قَوْلَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ:وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ [ الْبَقَرَةِ: 185 ].
17593 - وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَقُولُ: التَّسْمِيَةُ تُجْزِي وَلَا يَزِيدُ عَلَى بِسْمِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُ أَكْبَرُ.
17594 - وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي ذَبْحِ ضَحِيَّتِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
17595 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الْهَدْيُ مَا قُلِّدَ وَأُشْعِرَ، وَوُقِفَ بِعَرَفَةَ.

الصفحة 270

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text