كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 12)

17613 - وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَكْرَهُ شِرَاءَ الْبَدَنَةِ إِذَا لَمْ تُوقَفْ بِعَرَفَةَ.
17614 - وَرَوَى الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: مَا اسْتَطَعْتُمْ فَعَرِّفُوا بِهِ، وَمَا لَمْ تَسْتَطِيعُوا فَاحْبِسُوهُ، وَاعْقِلُوهُ بِمِنًى.
17615 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُجَلِّلُ بُدْنَهُ الْقَبَاطِيَّ، وَالْأَنْمَاطَ، وَالْحُلَلَ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْكَعْبَةِ فَيَكْسُوهَا إِيَّاهَا.
17616 - مَالِكٌ: أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ: مَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَصْنَعُ بِجِلَالِ بُدْنِهِ حِينَ كُسِيَتِ الْكَعْبَةُ هَذِهِ الْكُسْوَةَ ؟ قَالَ: كَانَ يَتَصَدَّقُ بِهَا.
17617 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَشُقُّ جِلَالَ بُدْنِهِ وَلَا يُجَلِّلُهَا حَتَّى يَغْدُوَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ.
17618 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَتِ الْكَعْبَةُ تُكْسَى مِنْ زَمَنِ تُبَّعٍ.
17619 - وَيُقَالُ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ تُبَّعٌ الْحِمْيَرِيُّ.
17620 - وَكِسْوَتُهَا مِنَ الْفَضَائِلِ الْمُتَقَرَّبِ بِهَا إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَمِنْ كَرَائِمِ الصَّدَقَاتِ، فَلِهَذَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْسُو بُدْنَهُ الْجُلَلَ، وَالْقَبَاطِيَّ وَالْحُلَلَ، فَيُجَمِّلُ بِذَلِكَ بُدْنَهُ ; لِأَنَّ مَا كَانَ لِلَّهِ تَعَالَى فَتَعْظِيمُهُ وَتَجْمِيلُهُ مِنْ تَعْظِيمِ شَعَائِرِ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ يَكْسُوهَا الْكَعْبَةَ فَيَحْصُلُ عَلَى فَضْلَيْنِ وَعَمَلَيْنِ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ رَفِيعَيْنِ، فَلَمَّا كَسَا

الصفحة 273