كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 12)

الْأُمَرَاءُ الْكَعْبَةَ، وَحَالُوا بَيْنَ النَّاسِ وَكِسْوَتَهَا تَصَدَّقَ ابْنُ عُمَرَ حِينَئِذٍ بِجِلَالِ بُدْنِهِ ; لِأَنَّهُ شَيْءٌ أَخْرَجَهُ لِلَّهِ مِنْ مَالِهِ، وَمَا خَرَجَ لِلَّهِ فَلَا عَوْدَةَ فِيهِ.
17621 - وَأَمَّا تَرْكُهُ تَجْلِيلَ بُدْنِهِ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ فِي حِينِ رَوَاحِهِ إِلَى عَرَفَةَ، فَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهُ شَيْءٌ قَصَدَ بِهِ التَّزْيِينَ وَالْجَمَالَ كَمَا يَتَزَيَّنُ بِاللِّبَاسِ فِي الْعِيدَيْنِ، وَيَنْحَرُ الْبُدْنَ فِي مُجْتَمَعِ النَّاسِ، وَلِيَقْتَدِيَ بِهِ النَّاسُ.
819 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: فِي الضَّحَايَا وَالْبُدْنِ: الثَّنِيُّ فَمَا فَوْقَهُ.
17622 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا لَا يَجُوزُ مِنْ أَسْنَانِ الضَّحَايَا وَالْهَدَايَا بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ أَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا مِنَ الْأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ.
17623 - وَأَجْمَعُوا أَنَّ الثَّنِيَّ فَمَا فَوْقَهُ يُجْزِئُ مِنْهَا كُلِّهَا.
17624 - وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يُجْزِي الْجَزَعُ مِنَ الْمَعْزِ فِي الْهَدَايَا وَلَا فِي الضَّحَايَا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِأَبِي بُرْدَةَ: " لَمْ يُجْزِ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ ".
17625 - وَاخْتَلَفُوا فِي الْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ، فَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: يُجْزِي الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ هَدْيًا وَضَحِيَّةً.
17626 - وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَاللَّيْثِ، وَالثَّوْرِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ،

الصفحة 274