كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 12)

17665 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: يُؤْكَلُ مِنْ هَدْيِ الْمُتْعَةِ، وَالْإِحْصَارِ، وَالْوَصِيَّةِ، وَالتَّطَوُّعِ إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ لَا يُؤْكَلُ مِنْ غَيْرِهَا.
17666 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: لَا يُؤْكَلُ مِنَ الْهَدْيِ إِلَّا هَدْيُ الْمُتْعَةِ وَهَدْيُ التَّطَوُّعِ - يَعْنُونَ: إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ - وَهَدْيُ الْقِرَانِ، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يُؤْكَلُ مِنْهُ شَيْءٌ.
17667 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُؤْكَلُ مِنَ الْهَدْيِ كُلِّهِ إِلَّا التَّطَوُّعَ خَاصَّةً إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ، وَكُلُّ مَا كَانَ وَاجِبًا مِنَ الْهَدْيِ فَلَحْمُهُ كُلُّهُ لِلْمَسَاكِينِ وَجِلْدُهُ، وَكَذَلِكَ جُلُّهُ وَالنَّعْلَانِ اللَّتَانِ عَلَيْهِ.
17668 - قَالَ: وَكَذَلِكَ عِنْدِي هَدْيُ الْمُتْعَةِ ; لِأَنَّهُ وَاجِبٌ فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ جَزَاءِ الصَّيْدِ، وَهَدْيُ الْإِفْسَادِ، وَهَدْيُ الْقِرَانِ، فَكُلُّ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ شَيْئًا.
17669 - وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ مِثْلَهُ.
17670 - ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: لَا يُؤْكَلُ مِنَ الْفِدْيَةِ، وَلَا مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ.
17671 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: لَا يَأْكُلُ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ، وَلَا مِنْ نَذْرِ الْمَسَاكِينِ، وَمِنَ الْكَفَّارَاتِ، وَيَأْكُلُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ. فَإِنْ كَانَ الْهَدْيُ وَاجِبًا وَعَطِبَ قَبْلَ مَحِلِّهِ فَإِنَّ صَاحِبَهُ يَأْكُلُهُ إِنْ شَاءَ أَوْ مَا شَاءَ مِنْهُ، وَيُطْعِمُ مِنْهُ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ ; لِأَنَّ عَلَيْهِ بَدَلَهُ.

الصفحة 284

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text