كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 12)

وَكُلُّهُمْ لَا يَرَى مَا لَيْسَ مِنَ السِّبَاعِ: الْغُرَابَ، وَالْحِدَأَةَ فِي الْأَغْلَبِ لَيْسَتْ فِي مَعْنَى الْكَلْبِ الْعَقُورِ فِي شَيْءٍ وَلَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ عِنْدَهُمْ قَتَلُ الْهِرِّ الْوَحْشِ، وَلَا الثَّعْلَبِ، وَلَا الضَّبْعِ.
16655 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: لَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ السِّبَاعِ إِلَّا الْكَلْبَ وَالذِّئْبَ فَقَطْ يَقْتُلُهُمَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِمَا ابْتَدَأَهُ أَوِ ابْتَدَأَهُمَا، وَإِنْ قَتَلَ شَيْئًا مِنَ السِّبَاعِ فَدَاهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ابْتَدَأَهُ السَّبُعُ، فَإِنِ ابْتَدَأَهُ فَقَتَلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَبْتَدِئُهُ وَقَتَلَهُ أَفْدَاهُ.
16656 - وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ.
16657 - وَقَالَ زُفَرُ: لَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ إِلَّا الذِّئْبَ وَحْدَهُ، وَمَتَى قَتَلَ غَيْرَهُ: فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، ابْتَدَأَهُ أَوْ لَمْ يَبْتَدِئْهُ.
16658 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: تَلْخِيصُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي الْكَلْبِ الْعَقُورِ وَسَائِرِ السِّبَاعِ فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَأَشْهَبُ عَنْهُ: أَنَّ الْمُحْرِمَ يَقْتُلُ السِّبَاعَ الَّتِي تَعْدُو عَلَى النَّاسِ وَتَفْتَرِسُ، ابْتَدَأَهُ أَوِ ابْتَدَأَهَا، جَائِزٌ لَهُ قَتْلُهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ.
16659 - وَأَمَّا صِغَارُ أَوْلَادِهَا الَّتِي لَا تَعْدُو عَلَى النَّاسِ وَلَا تَفْتَرِسُ فَلَا يَقْتُلُهَا، وَلَا يَقْتُلُ ضَبْعًا وَلَا ثَعْلَبًا، وَلَا هِرًّا وَحْشِيًّا إِلَّا أَنْ يَبْتَدِأَهُ أَحَدُ هَذِهِ بِالْأَذَى وَالْعَدَاءِ عَلَيْهِ ; فَإِنْ فَعَلَ فَلَهُ قَتْلُهُ وَدَفْعُهُ عَنْ نَفْسِهِ.
16660 - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَدَا عَلَى رَجُلٍ فَأَرَادَ قَتْلَهُ ; فَدَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
16661 - وَقَالَ أَشْهَبُ عَنْهُ: إِنْ قَتَلَ الْمُحْرِمُ ثَعْلَبًا أَوْ هِرًّا أَوْ ضَبْعًا وَدَاهُ ; لِأَنَّ

الصفحة 29

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text