كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 12)

النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَأْذَنْ فِي قَتْلِ السِّبَاعِ، وَإِنَّمَا أَذِنَ فِي قَتْلِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ.
16662 - قَالَ: وَكَذَلِكَ صِغَارُ الذِّئَابِ وَالنُّمُورِ لَا يَرَى أَنْ يَقْتُلَهَا الْمُحْرِمُ، فَإِنْ قَتَلَهَا فَدَاهَا، وَهِيَ مِثْلُ فِرَاخِ الْغِرْبَانِ.
16663 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: كُلُّ مَنْ قَتَلَ شَيْئًا مِنَ السِّبَاعِ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا فَدَاهُ إِلَّا الْكَلْبَ الْعَقُورَ، وَالذِّئْبَ.
16664 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الَّذِي يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ مِنَ السِّبَاعِ فَصِغَارُهُ وَكِبَارُهُ سَوَاءٌ يَقْتُلُهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَا لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ صَغِيرًا لَمْ يَقْتُلْهُ كَبِيرًا، وَكُلُّ مَا لَا يَجُوزُ أَكْلُ لَحْمِهِ فَلَا بَأْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِ.
16665 - وَجَائِزٌ عِنْدَهُ. أَكْلُ الضَّبْعِ وَالثَّعْلَبِ وَالْهِرِّ.
16666 - وَسَنُبَيِّنُ مَذْهَبَهُ وَمَذْهَبَ سَائِرِ الْعُلَمَاءِ فِيمَا يُؤْكَلُ مِنَ الدَّوَابِّ فِي بَابِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ عِنْدَ ذِكْرِ نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَلَيْسَ هَذَا الْبَابُ فِيمَا لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ بَابِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فِي شَيْءٍ يُعَقِّبُ عَلَى ذَلِكَ.
16667 - وَأَمَّا الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ فِي هَذَا الْبَابِ، فَقَالَ أَشْهَبُ: سُئِلَ مَالِكٌ: أَيَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الْغُرَابَ وَالْحِدَأَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضُرَّانِهِ ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَضُرَّا بِهِ، إِنَّمَا أُذِنَ فِي قَتْلِهَا إِذَا أَضَرَّا فِي رَأْيِي، فَأَمَّا أَنْ يُصِيبَهُمَا بَدْءًا فَلَهُ، وَهُمَا صَيْدٌ.
16668 - وَلَيْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَصِيدَ، وَلِيًّا مِثْلَ الْعَقْرَبِ، وَالْفَأْرَةِ وَالْغُرَابِ وَالْحِدَأَةِ صَيْدًا، فَإِنْ أَضَرَّ الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ بِالْمُحْرِمِ فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَهُمَا.
16669 - قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْتُلُ: الْحَيَّةَ، وَالْفَأْرَةَ، وَالْعَقْرَبَ وَإِنْ لَمْ تَضُرَّهُ.

الصفحة 30

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text