كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 13)

لِعُمْرَتِهِ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ، وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ، أَوْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ أَوْ مَرَضٍ.
18229 - وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ إِلَّا فِي الْمُحْصَرِ بِعَدُوٍّ هَلْ هُوَ مِنَ النُّسُكِ أَمْ لَا ؟ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ:
18230 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْمُحْصَرُ لَيْسَ عَلَيْهِ تَقْصِيرٌ وَلَا حِلَاقٌ.
18231 - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُقَصِّرُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
18232 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ: أَنَّ عَلَيْهِ الْحِلَاقَ أَوِ التَّقْصِيرَ، لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ.
18233 - وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ هَلِ الْحِلَاقُ مِنَ النُّسُكِ ؟ أَوْ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ.
18234 - ( أَحَدُهُمَا ): الْحِلَاقُ مِنَ النُّسُكِ.
18235 - ( وَالْآخَرُ ): الْحِلَاقُ مِنَ الْإِحْلَالِ ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ بِالْإِحْرَامِ.
18236 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَنْ جَعَلَ الْحِلَاقَ نُسُكًا أَوْجَبَ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ دَمًا.
18237 - وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ:
18238 - فَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: وَمَنْ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ،

الصفحة 108