كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 13)

عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يَرْجِعَ، فَيَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى الْبَيْتِ فَيُفِيضَ.
18281 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْقَوْلُ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ قَبْلَهُ يُغْنِي عَنِ الْقَوْلِ فِيهِ.
862 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ، دَعَا بِالْجَلَمَيْنِ فَقَصَّ شَارِبَهُ، وَأَخَذَ مِنْ لِحْيَتِهِ، قَبْلَ أَنْ يَرْكَبَ. وَقَبْلَ أَنْ يُهِلَّ مُحْرِمًا.
18282 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا أَحْسَنُ ; لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ الشَّعْرَ يَطُولُ وَيَسْمَحُ وَيَثْقُلُ فَتَأَهَّبَ لِذَلِكَ، وَقَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الطِّيبِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ مَا يَدْفَعُ عَنْهُمْ رِيحَ عَرَقِ أَبْدَانِهِمْ. هَذَا وَاضِحٌ وَالْقَوْلُ فِيهِ تَكَلُّفٌ لِوُضُوحِهِ.
18283 - وَفِيهِ أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ لِحْيَتِهِ وَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا قَالَ مَالِكٌ: يُؤْخَذُ مَا تَطَايَرَ مِنْهَا وَطَالَ وَقَبُحَ.
18284 - وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ): " أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللِّحَى ". فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

الصفحة 118