كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 13)
18353 - ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ.
18354 - قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ.
18355 - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ. مَا قَدَّمْنَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَجْلِسُ، فَإِذَا فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ، قَامَ يَخْطُبُ.
18356 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا أَتَى الْإِمَامُ الْمَسْجِدَ خَطَبَ الْخُطْبَةَ الْأُولَى، وَلَمْ يَذْكُرْ جُلُوسًا عِنْدَ صُعُودِ الْمِنْبَرِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْأُولَى جَلَسَ جِلْسَةً خَفِيفَةً قَدْرَ قِرَاءَةِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( سُورَةُ الْإِخْلَاصِ )، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ خُطْبَةً أُخْرَى.
18357 - وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا صَلَّى بِعَرَفَةَ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ لَا صَلَاةَ جُمُعَةٍ، وَلَمْ يَجْهَرْ بِالْقِرَاءَةِ.
18358 - وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ مَعَ الْإِمَامِ سُنَّةٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهَا.
18359 - وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ يَوْمَ عَرَفَةَ مَعَ الْإِمَامِ، هَلْ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا أَمْ لَا ؟. فَقَالَ مَالِكٌ: يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ إِذَا فَاتَهُ ذَلِكَ مَعَ الْإِمَامِ، وَكَذَلِكَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ يَجْمَعُ بِالْمُزْدَلِفَةِ إِذَا فَاتَتْهُ مَعَ الْإِمَامِ.
18360 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: صَلِّ مَعَ الْإِمَامِ بِعَرَفَةَ الصَّلَاتَيْنِ إِنِ اسْتَطَعْتَ، وَإِنْ صَلَّيْتَ فِي ذَلِكَ فَصَلِّ كُلَّ صَلَاةٍ لِوَقْتِهَا.
الصفحة 137