كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 13)
عُمَرَ: أَنْظِرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَيَّ مَاءً، كَذَلِكَ كَانَ.
18383 - وَهُوَ مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَهُ.
18384 - وَفِيهِ: إِبَاحَةُ فَتْوَى الصَّغِيرِ بَيْنَ يَدَيِ الْكَبِيرِ أَلَا تَرَى أَنَّ سَالِمًا عَلَّمَ الْحَجَّاجَ قِصَرَ الْخُطْبَةِ وَتَعْجِيلَ الصَّلَاةِ، وَأَبُوهُ ابْنُ عُمَرَ إِلَى جَنْبِهِ، وَقَصْرُ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَفِي غَيْرِهِ سُنَّةٌ، وَتَعْجِيلُ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ سُنَّةٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِ الظُّهْرِ، ثُمَّ يُصَلِّي الْعَصْرَ بِإِثْرِ السَّلَامِ مِنَ الظُّهْرِ.
18385 - وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ صَلَّى بِعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ أَنَّ صَلَاتَهُ جَائِزَةٌ، وَأَنَّهُ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَ مُسَافِرًا، وَإِنْ لَمْ يَخْطُبْ وَيُسِرُّ الْقِرَاءَةَ فِيهِمَا لِأَنَّهُمَا ظُهْرٌ وَعَصْرٌ قَصُرَتَا مِنْ أَجْلِ السَّفَرِ.
18386 - وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ.
18387 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: ( عَجِّلِ الصَّلَاةَ ) فَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى، وَابْنُ الْقَاسِمِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَمُطَرِّفٌ.
18388 - وَقَالَ فِيهِ الْقَعْنَبِيُّ وَأَشْهَبُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ، وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ مَكَانَ: عَجِّلِ الصَّلَاةَ.
18389 - وَهُوَ غَلَطٌ ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ عَلَى خِلَافِهِ، وَتَعْجِيلُ
الصفحة 141