كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 13)

صَلَّاهُمَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ.
18447 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: لَا يُصَلِّيهِمَا حَتَّى يَأْتِيَ جَمْعًا وَلَهُ السَّعَةُ فِي ذَلِكَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، فَإِنْ صَلَّاهُمَا دُونَ جَمْعٍ عَادَ.
18448 - وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قِيلَ لَهُ: الصَّلَاةَ ؟ قَالَ: " الصَّلَاةُ أَمَامَكَ " يَعْنِي الْمُزْدَلِفَةَ.
18449 - وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِ الثَّوْرِيِّ.
18450 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ صَلَّاهُمَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَةَ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ، وَسَوَاءٌ صَلَّاهُمَا قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ أَوْ بَعْدَهُ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهُمَا إِذَا أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ.
18451 - وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: لَا صَلَاةَ إِلَّا بِجَمْعٍ وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَأَحْمَدَ فَرُوِيَ عَنْهُمَا مِثْلُ ذَلِكَ.
18452 - وَرُوِيَ عَنْهُمَا أَنَّ مَنْ صَلَّاهُمَا بِعَرَفَاتٍ أَجْزَأَهُ.
18453 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَاسَ مَنْ قَالَ بِهَذَا صَلَاةَ جَمْعٍ عَلَى صَلَاةِ عَرَفَةَ لِأَنَّهُمَا تُصَلَّيَانِ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْأُولَى مِنْهُمَا.
18454 - وَعَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَهُمَا قَبْلَ جَمْعٍ، فَإِنْ

الصفحة 160