كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 13)
الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى.
17905 - قَالَ مَالِكٌ: قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -:فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ( الْبَقَرَةِ: 197 ) قَالَ: فَالرَّفَثُ إِصَابَةُ النِّسَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -:أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ( الْبَقَرَةِ: 187 ) قَالَ: وَالْفُسُوقُ الذَّبْحُ لِلْأَنْصَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -:أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ( الْأَنْعَامِ: 145 ) قَالَ: وَالْجِدَالُ فِي الْحَجِّ، أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَقِفُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِقُزَحَ. وَكَانَتِ الْعَرَبُ وَغَيْرُهُمْ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ. فَكَانُوا يَتَجَادَلُونَ. يَقُولُ هَؤُلَاءِ: نَحْنُ أَصْوَبُ، وَيَقُولُ هَؤُلَاءِ: نَحْنُ أَصْوَبُ. فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَىلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ ( الْحَجِّ: 67 ) فَهَذَا الْجِدَالُ - فِيمَا نُرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
17906 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا الرَّفَثُ هَاهُنَا فَهُوَ مُجَامَعَةُ النِّسَاءِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ.
17907 - وَأَمَّا الْفُسُوقُ وَالْجِدَالُ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ:
17908 - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْرُورٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَنْجَرَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، وَقَبِيصَةُ،
الصفحة 17