كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 13)
ثُمَّ يَقْطَعُ التَّكْبِيرَ.
18479 - قَالَ مَالِكٌ: وَالتَّكْبِيرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ - مَنْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ وَحْدَهُ بِمِنًى أَوْ بِالْآفَاقِ كُلِّهَا - وَاجِبٌ - يَعْنِي وُجُوبَ سُنَّةٍ -. وَإِنَّمَا يَأْتَمُّ النَّاسُ فِي ذَلِكَ بِإِمَامِ الْحَاجِّ. وَبِالنَّاسِ بِمِنًى - يَعْنِي أَنَّهُمْ يَأْتَمُّونَ بِهِمْ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ وَالتَّكْبِيرِ - لِأَنَّهُمْ إِذَا رَجَعُوا وَانْقَضَى الْإِحْرَامُ ائْتَمُّوا بِهِمْ، حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَهُمْ فِي الْحِلِّ. فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ حَاجًّا، فَإِنَّهُ لَا يَأْتَمُّ بِهِمْ إِلَّا فِي التَّكْبِيرِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ - يُرِيدُ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ كُلِّهِمْ وَمَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَأَقَامَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى.
18480 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: تَكْبِيرُ عُمَرَ ( رِضَى اللَّهُ عَنْهُ ) الْمَذْكُورُ هُوَ تَكْبِيرُهُ عِنْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ، وَأَمَّا التَّكْبِيرُ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِهِ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ.
18481 - وَالْمَأْثُورُ فِيهِ عَنْ عُمَرَ مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ وَهُشَيْمٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
18482 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنًى فَكَبَّرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ: وَيُكَبِّرُ
الصفحة 171