كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 13)
رَمَاهُ، فَأَصَابَ حَشَاهُ، أَوْ خُشَشَاءَهُ. وَفِي بَعْضِ رِوَايَتِهِ ; مَا أَدْرِي خَطَأً أَمْ عَمْدًا ; لِأَنِّي تَعَمَّدْتُ رَمْيَهُ، وَمَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ.
18852 - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا فِي قَتْلِ الصَّيْدِ خَطَأً
18553 - فَقَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ، وَجَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ، وَأَهْلُ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ، مِنْهُمْ مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَالثَّوْرِيُّ، والْأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهُمَا: قَتْلُ الصَّيْدِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً سَوَاءٌ.
18854 - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ.
18855 - وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ: لَا يَجُوزُ الْجَزَاءُ إِلَّا عَلَى قَتْلِ الصَّيْدِ عَمْدًا، وَمَنْ قَتَلَهُ خَطَأً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِظَاهِرِ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا [ الْمَائِدَةِ: 95 ].
18856 - وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَطَائِفَةٍ: لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ إِلَّا فِي قَتْلِ الصَّيْدِ خَطَأً وَأَمَّا الْعَمْدُ، فَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ.
18857 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ظَاهِرُ قَوْلِ مُجَاهِدٍ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ. إِلَّا أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مُتَعَمِّدٌ لِقَتْلِهِ، نَاسٍ لِإِحْرَامِهِ.
الصفحة 282