كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 13)
الْحَجُّ ) فَلَيْسَ فِيهِ قَطْعٌ بِإِفْرَادٍ وَلَا غَيْرِهِ، وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي الْإِفْرَادِ وَالتَّمَتُّعِ وَالْإِقْرَانِ قَبْلَ هَذَا.
18125 - وَأَمَّا قَوْلُهَا: ( فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ، فَهَذَا فَسْخُ الْحَجِّ فِي الْعُمْرَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ، وَأَوْضَحْنَا أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِهِ الَّذِينَ خَاطَبَهُمْ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرْنَا قَوْلَ مَنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ.
18126 - وَأَمَّا قَوْلُهَا: ( فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ... الْحَدِيثَ )، فَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ عَنْ أَزْوَاجِهِ يَوْمَ الْهَدْيِ الَّذِي نَحَرَ عَنْ نَفْسِهِ، لِأَنَّهُ مَحْفُوظٌ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ مُتَوَاتِرَةٍ أَنَّهُ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) قَدِمَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنٍ هَدْيًا. وَكَانَ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) قَدْ سَاقَ مَعَ نَفْسِهِ أَيْضًا مِنَ الْمَدِينَةِ هَدْيًا فَكَمَّلَ فِي ذَلِكَ مِائَةَ بَدَنَةٍ، وَأَشْرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحَرَهَا هُوَ وَعَلِيٌّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَحَدِيثِ جَابِرٍ الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ.
18127 - وَلَمْ يَذْبَحِ الْبَقَرَ إِلَّا عَنْ أَزْوَاجِهِ.
18128 - عَلَى أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: إِنَّمَا نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَزْوَاجِهِ بَقَرَةً وَاحِدَةً، يُرِيدُ أَنَّهُ أَشْرَكَهُنَّ فِيهَا.
18129 - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ بَقَرَةً عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ،
الصفحة 78