كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 13)

مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( رِضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) حِينَ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْيَمَنِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عَلِيٌّ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِي: كَيْفَ صَنَعْتَ ؟ " فَقُلْتُ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِكَ قَالَ: " فَإِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَقَرَنْتُ " قَالَ: وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلْتُمْ، وَلَكَنَّى سُقْتُ الْهَدْيَ وَقَرَنَتْ ".
18178 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَهَذَا أَنَسٌ يُخْبِرُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُلَبِّي بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ مَعًا. وَعَلِيٌّ يُخْبِرُ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سُقْتُ الْهَدْيَ وَقَرَنْتُ ".
18179 - وَلَيْسَ يُوجَدُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ إِخْبَارٌ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ أَفْرَدَ، وَلَا أَنَّهُ تَمَتَّعَ وَإِنَّمَا يُوجَدُ عَنْ غَيْرِهِ إِضَافَةُ ذَلِكَ إِلَيْهِ بِمَا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ.
18180 - وَهَذَا لَفْظٌ يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ، وَيَدْفَعُ الِاحْتِمَالَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَهُوَ الْمُسْتَعَانُ.
18181 - وَمِمَّا يَدُلُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ قَارِنَا: حَدِيثُ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ

الصفحة 92