كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 13)
وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاةَ صَاحِبِهِ خَطَأً أَنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِي عَنْهُمَا، وَيَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِيمَةَ مَا ذَبَحَ، وَاسْتَأْنَفَا الْهَدْيَ.
18207 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا بَيْنَ قِيمَةِ مَا ذَبَحَ حَيًّا وَمَذْبُوحًا، وَجَزَتْ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُضْحِيَّتُهُ وَذَبْحُهُ.
18208 - وَقَالَ الطَّبَرِيُّ: يُجْزِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ضَحِيَّتُهُ وَذَبْحُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الذَّابِحِ، لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَّا أَنْ يَسْتَهْلِكَ شَيْئًا مِنْ لَحْمِهَا فَيَضْمَنُ مَا اسْتَهْلَكَ.
854 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: مَنْ نَذَرَ بَدَنَةً، فَإِنَّهُ يُقَلِّدُهَا نَعْلَيْنِ، وَيُشْعِرُهَا، ثُمَّ يَنْحَرُهَا عِنْدَ الْبَيْتِ، أَوْ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ، لَيْسَ لَهَا دُونَ ذَلِكَ. وَمَنْ نَذَرَ جَزُورًا مِنَ الْإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ فَلْيَنْحَرْهَا حَيْثُ شَاءَ.
18209 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: جَعَلَ ابْنُ عُمَرَ الْبَدَنَةَ كَالْهَدْيِ، وَالْهَدْيُ لَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يُهْدَى إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، يُرَادُ بِذَلِكَ مَسَاكِينُ أَهْلِ مَكَّةَ.
18210 - وَالْهَدْيُ سُنَّتُهُ أَنْ يُقَلَّدَ وَيُشْعَرَ وَيُنْحَرَ إِنْ سَلِمَ بِمَكَّةَ، فَمَنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ بَدَنَةٌ فَهُوَ كَمَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ هَدْيٌ، وَأَمَّا إِذَا قَالَ جَزُورٌ فَإِنَّهُ أَرَادَ إِطْعَامَ
الصفحة 99