كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 14)

19740 - وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
19741 - وَاتَّفَقَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ: عَلَى أَنَّ السَّلَبَ مِنْ غَنِيمَةِ الْجَيْشِ حُكْمُهُ حُكْمُ سَائِرِ الْغَنِيمَةِ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ الْأَمِيرُ: " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ ". فَيَكُونُ حِينَئِذٍ لَهُ.
19742 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ: السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، قَالَ ذَلِكَ الْأَمِيرُ أَوْ لَمْ يَقُلْهُ ؛ لِأَنَّهَا قَضِيَّةٌ قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَا يُحْتَاجُ لِذَلِكَ إِلَى إِذْنِ الْإِمَامِ فِيهَا.
19743 - إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ: إِنَّمَا يَكُونُ السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ إِذَا قَتَلَهُ مُقْبِلًا عَلَيْهِ، وَأَمَّا إِذَا قَتَلَهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ، فَلَا سَلَبَ لَهُ.
19744 - وَمِنْ حُجَّتِهِ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَلَّا سَلَبَ لِمَنْ قَتَلَ طِفْلًا أَوْ شَيْخًا هَرِمًا أَوْ أَجْهَزَ عَلَى جَرِيحٍ، وَكَذَلِكَ مَنْ ذَفَّفَ عَلَى جَرِيحٍ، أَوْ عَلَى مَنْ قُطِعَ فِي الْحَرْبِ مِنْ أَعْضَائِهِ مَالَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ عَنِ الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ.
19745 - وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السَّلَبَ إِنَّمَا حَكَى بِهِ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِمَنْ فِي قَتْلِهِ مُؤْنَةٌ وَشَوْكَةٌ، وَهُوَ الْمُقَاتِلُ لِمَنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ وَدَافَعَ عَنْ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
19746 - وَقَالَ سَائِرُ الْفُقَهَاءِ: السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، مُقْبِلًا كَانَ الْمَقْتُولُ أَوْ مُدْبِرًا، عَلَى ظَاهِرِ الْأَحَادِيثِ: " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ ".
19747 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text