كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 14)
20052 - وَقَدْ ذَكَرْتُ إِسْنَادَهُ فِي " التَّمْهِيدِ ".
20053 - وَقَالُوا: هَذَا نَسْخٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ هَدَايَا الْكُفَّارِ.
20054 - وَقَالَ آخَرُونَ: لَيْسَ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ نَسْخٌ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْبَلُ هَدِيَّةَ مَنْ يَطْمَعُ بِالظُّهُورِ عَلَيْهِ وَأَخْذِ بَلَدِهِ، أَوْ دُخُولِهِ فِي الْإِسْلَامِ، لِأَنَّ قَبُولَ هَدِيَّتِهِ دَاعِيَةٌ إِلَى تَرْكِهِ عَلَى حَالِهِ، وَإِقْرَارِهِ عَلَى دِينِهِ، وَتَرْكٌ لِمَا أُمِرَ بِهِ مِنْ كَمَالِهِ، وَهُوَ قَدْ أُمِرَ أَنْ يُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
20055 - وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُخَيَّرًا فِي قَبُولِ هَدِيَّةِ الْكُفَّارِ وَتَرْكِ قَبُولِهَا، لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ خُلُقِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنْ يُثِيبَ عَلَى الْهَدِيَّةِ بِأَحْسَنَ مِنْهَا
الصفحة 202