كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 14)

19281 - وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: " وَلَا يَنْسَى حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا " إِطْرَاقُ فَحْلِهَا وَإِفْقَارُ ظَهْرِهَا، وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
19282 - وَإِلَى هَذَا وَنَحْوِهِ ذَهَبَ ابْنُ نَافِعٍ فِيمَا أَحْسَبُ ؛ لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ: يُرِيدُ أَلَّا يَنْسَى يَتَصَدَّقُ لِلَّهِ تَعَالَى بِبَعْضِ مَا يَكْسِبُهُ عَلَيْهَا.
19283 - وَهَذَا مَذْهَبُ مَنْ قَالَ فِي الْمَالِ حُقُوقٌ سِوَى الزَّكَاةِ ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -:فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌلِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [ الْمَعَارِجِ: 24، 25 ].
19284 - وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ: الشَّعْبِيُّ وَمُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ عَنْهُ بِذَلِكَ فِي " التَّمْهِيدِ ".
19285 - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَطَاءٍ، فَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: إِنَّ لِي إِبِلًا، فَهَلْ عَلَيَّ فِيهَا حَقٌّ بَعْدَ الصَّدَقَةِ ؟ قَالَ: نَعَمْ.
19286 - وَحُجَّةُ هَؤُلَاءِ حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا خَيْرُ الْمَالِ ؟ قَالَ: " نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ وَالْأَكْثَرُ السِّتُّونَ، وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ إِلَّا مَنْ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ فِي رِسْلِهَا وَنَجْدَتِهَا، وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا وَأَطْرَقَ فَحْلَهَا، وَمَنَحَ

الصفحة 21

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text