كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 14)

20085 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَدَاوُدُ: إِنْ كَانَ عَالِمًا بِالنَّهْيِ، عُوقِبَ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ.
20086 - وَقَدْ زِدْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بَيَانًا فِي " التَّمْهِيدِ ".
20087 - وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ عَلَى الْغَالِّ أَنْ يَرُدَّ مَا غَلَّ إِلَى صَاحِبِ الْمَقَاسِمِ، إِنْ وَجَدَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا، وَأَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، فَهِيَ تَوْبَةٌ لَهُ.
20088 - وَاخْتَلَفُوا إِذَا افْتَرَقَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ، وَلَمْ يُوصَلْ إِلَيْهِ:
20089 - فَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ يَدْفَعُ إِلَى الْإِمَامِ خُمُسَهُ، وَيَتَصَدَّقُ بِالْبَاقِي، فَإِنْ خَافَ الْإِمَامَ عَلَى نَفْسِهِ تَصَدَّقَ بِهِ كُلِّهِ.
20090 - وَأَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا مَا رَوَاهُ سُنَيْدٌ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي فَضَالَةَ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: - غَزَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيُّ: أَرْضَ الرُّومِ فَغَلَّ رَجُلٌ مِائَةَ دِينَارٍ، ثُمَّ أَتَى بِهَا مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بَعْدَ افْتِرَاقِ الْجَيْشِ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا وَقَالَ: قَدْ نَفَرَ الْجَيْشُ وَتَفَرَّقُوا.
فَأَتَى بِهَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ: خُذْ خُمُسًا أَنْتَ ثُمَّ تَصَدَّقْ أَنْتَ بِالْبَقِيَّةِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَالِمٌ بِهِمْ جَمِيعًا.
فَأَتَى مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتُ أَنَا أَفْتَيْتُكَ بِهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا.
وَفِي هَذَا الْبَابِ:
954 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبُ. وَلَا فَشَا

الصفحة 210