كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 14)
20097 - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَقْصِدَ بِذَلِكَ إِلَى كُلِّ مَنْ غَلَّ دُونَ مَا لَمْ يَغُلَّ، وَلَمْ يَرْضَ بِالْغُلُولِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْعُقُوبَةَ عَامَّةٌ فِي أَهْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا أَقَرُّوا عَلَى التَّغْيِيرِ، فَلَمْ يَفْعَلُوا، وَضَعُوا عَنْ ذَلِكَ، فَرَضُوا، وَلَمْ تُنْكِرْهُ قُلُوبُهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
20098 - قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -:فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ [ هُودٍ: 116 ].
20099 - وَقَالَ - عَزَّ وَجَلَّ -:أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ [ الْأَعْرَافِ: 165 ].
20100 - وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذُنُوبِ الْخَاصَّةِ، وَلَكِنْ إِذَا صُنِعَ الْمُنْكَرُ، فَبِهَذَا اسْتَحَقَّ الْجَمَاعَةُ الْعُقُوبَةَ.
20101 - وَهَذَا الْمَعْنَى قَدِ اسْتَغْنَى الْقَوْلُ فِيهِ للْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ وَعَنِ السَّلَفِ أَيْضًا عِنْدَ قَوْلِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَفِي " التَّمْهِيدِ "، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
الصفحة 213