كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 14)

20151 - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَنْ تَرَكَ مَالًا، فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ عِيَالًا فَعَلَيَّ ".
20152 - فَكُلُّ مَنْ مَاتَ، وَقَدِ ادَّانَ دَيْنًا، فِي مُبَاحٍ، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَدَائِهِ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُؤَدِّيَ ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ، أَوْ مِنَ الصَّدَقَاتِ كُلِّهَا ؛ لِأَنَّ مَنْ وَضَعَهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، أَجَزَأَهُ عَلَى مَا قَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ.
20153 - وَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُؤَدِّيَ دَيْنَ مَنْ وَصَفْنَا حَالَهُ مِنَ الْفَيْءِ الْحَلَالِ لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ.
20154 - وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ ذِي دَيْنٍ أَنْ يُوصِيَ بِهِ، وَلَا يَبِيتَنَّ لَيْلَتَيْنِ دُونَ أَنْ تَكُونَ الْوَصِيَّةُ مَكْتُوبَةً ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَتَى يَفْجَؤُهُ الْمَوْتُ.
20155 - وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَنَّهُ الْوَصِيَّةُ عَلَيْهِ بِهِ وَاجِبَةٌ إِذَا لَمْ يُؤَدِّهِ قَبْلُ.
20156 - وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُؤَدِّيَ دَيْنَهُ فِي حَيَاتِهِ، فَإِذَا أَوْصَى بِهِ، وَتَرَكَ مَا يُؤَدَّى مِنْهُ ذَلِكَ الدَّيْنُ، فَلَيْسَ بِمَحْبُوسٍ عَنِ الْجَنَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
20157 - وَكَذَلِكَ إِذَا أَوْصَى بِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي مِنْهُ، وَلَا قَدَرَ عَلَى أَدَائِهِ فِي حَيَاتِهِ، فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ دَيْنَهُ، كَمَا وَصَفْنَا إِذِ الْأَخِيرُ الْمَسْئُولُ عَنْهُ.
20158 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ:

الصفحة 229